إعادة تشكيل التاريخ بين النرجسية والاستبداد
بقلم: د. الحضري لطفي
المقدمة:
في السابع والعشرين من مارس 2025، أصدر دونالد ترامب مرسوما تنفيذيا يقضي بإعادة صياغة الروايات التاريخية المعروضة في مؤسسة مؤسسة سميثسونيان، بدعوى احتوائها على “إساءة غير مبررة” للهُوية الأمريكية. لا يندرج هذا القرار ضمن الإجراءات السياسية العابرة، بل يكشف عن تدخل مباشر في تشكيل الذاكرة الجماعية، بما تحمله من دلالات نفسية عميقة تتجاوز ظاهر الخطاب السياسي.
ينطلق هذا المقال من تحليل هذه الواقعة عبر مفاهيم التحليل النفسي كما صاغها سيغموند فرويد وجاك لاكان وإريك فروم، مع توسيع أفق القراءة في ضوء علم النفس الفطري، الذي ينظر إلى السلوك بوصفه تعبيرا عن علاقة الإنسان ببنيته الأصلية في الإدراك والعدل والمعنى.
في هذا الإطار، لا يُفهم تعديل الرواية التاريخية بوصفه مجرد إعادة تنظيم للمحتوى، بل باعتباره فعلا نفسيا يستهدف إعادة تشكيل تمثل الجماعة لذاتها، عبر التحكم في الذاكرة باعتبارها أداة توجيه للإدراك. فالذاكرة، في المنظور الفطري، تضبط موقع الإنسان من الحقيقة، وأي تدخل فيها ينعكس مباشرة على توازنه في الحكم والتقدير، وهذا ما يمكن أن نؤطره ضمن ما نسميه “سيكولوجية التاريخ”، حيث يصبح التاريخ مجالا لاشتغال النفس، لا مجرد سجل للأحداث.
وعليه، يحاول هذا المقال قراءة هذا القرار باعتباره مؤشرا على نمط أعمق من الاشتغال النفسي، حيث تتقاطع السلطة مع الإدراك، ويصبح الصراع على التاريخ صراعا على توجيه الوعي ذاته، لا على سرد الوقائع فقط.
النرجسية: حين يغدو التاريخ امتدادا للأنا
وصف أكثر من سبعين متخصص في الصحة النفسية، في عريضة مفتوحة، سلوك ترامب بأنه يجسد سمات نرجسية بارزة. والنرجسية، في مفهومها العميق كما حدده هاينز كوهوت، ليست مجرد غرور أو حب للذات، بل هي “جرح جوهري” في بنية الأنا، يُعوَض عنه بالعظمة والحاجة الدائمة إلى التحقق والاعتراف الخارجي.
من هذه الزاوية، يتجلى مرسوم “إعادة كتابة التاريخ” ليس كسياسة ثقافية فحسب، بل كفعل نفسي دفاعي. فالتاريخ الذي يقر بالظلم والتمييز يهدد الصورة المثالية لأمريكا التي يندمج فيها ترامب وجوديا. وحين يُهدَد هذا الاندماج، تتحول مهاجمة التاريخ المؤلم إلى ضرورة نفسية ملحة، لا مجرد خيار سياسي.
وتؤكد دراسات نفسية متعددة أن النرجسية تقود صاحبها إلى تبني نزعات سلطوية تُكرس التراتبية الاجتماعية، وتدفع نحو استخدام “الآخر” – المهاجر، الأقلية، أو العالم المعارض – كمستودع للسلبيات المُسقَطة.
“النرجسي لا يُعيد كتابة التاريخ ليكذب على الآخرين، بل ليقنع نفسه بأنه لم يكن ثمة ضحايا في العالم الذي يديره”.
آلية الإسقاط: الاتهام بوصفه اعترافا مقلوبا
يشير المرسوم الرئاسي إلى أن تصوير بعض الحقب التاريخية بوصفها “عنصرية بطبيعتها” هو ضرب من “التحريف الأيديولوجي”، بينما يروج خطاب الإدارة لأطروحة مضادة مفادها أن البيض هم من تعرضوا للتمييز عبر العصور. هنا تعمل آلية دفاعية “الإسقاط”: نسب ما يشعر به المرء داخليا – من شعور بالاضطهاد والهشاشة – إلى الجماعة المنافسة.
وهكذا، بدلا من مواجهة السرديات التاريخية المؤلمة، تعيد الإدارة توزيع الأدوار: يتحول المتضرر تاريخيا إلى جلاد، ويتحول المستفيد إلى ضحية. هذا الانقلاب ليس ساذجا؛ إنه يرتكز على آلية نفسية فعالة تُعفي من الشعور بالذنب الجماعي، وتُرسخ الهُوية المجروحة التي يتغذى عليها الخطاب الشعبوي.
الشخصية الاستبدادية وعلاقتها بالمعرفة
في كتابه الرائد “الهروب من الحرية”، وصف إريك فروم الشخصية الاستبدادية بأنها تعاني من هلع عميق من الغموض والتعدد. والمعرفة، بطبيعتها، غامضة ومتعددة وقابلة للمراجعة. لذا، يشعر صاحب هذه الشخصية بتهديد وجودي من المؤسسات المعرفية: الجامعات، والمتاحف، والمدارس.
ما نشهده في مراسيم ترامب – من تقليص لتمويل الجامعات، وفرض قوائم للمصطلحات المحظورة في طلبات المنح، وإعادة رسم المناهج الدراسية – يندرج ضمن هذا النمط النفسي بدقة مدهشة. فالمؤسسة التعليمية التي تُعلم الطفل أن ثمة صفحات مظلمة في التاريخ الوطني، تُهدد بنية الأنا الجماعية التي يبني عليها الخطاب الشعبوي سلطته.
وقد أشارت دراسة علمية نشرتها مجلة Frontiers in Psychology سنة 2025، في إطار مقاربة فينومينولوجية في علم النفس السياسي، إلى وجود تشابهات بنيوية في أنماط القيادة النرجسية لدى بعض القادة ذوي النزعة السلطوية. وتبين الدراسة أن هذه الأنماط ترتبط غالبا بخلفيات نفسية متقاربة، تتمثل في تجارب طفولية صادمة، ونشأة داخل بيئات أسرية يغلب عليها الطابع الأبوي الصارم، وهو ما قد يفضي إلى تشكل ما يسميه الباحثون بـ”النرجسية الدفاعية” ذات النزعة الاستبدادية.
“العصر الذهبي”، أسطورة العودة إلى الرحم
“العصر الذهبي لأمريكا بدأ للتو”، هذه الجملة التي يرددها ترامب تحمل في طياتها بنية نفسية يصفها يونغ بـ”أسطورة العودة”: الحنين إلى زمن أصيل مثالي لم يشوهه “الآخر”. هذه الأسطورة ليست وصفا تاريخيا، بل هي تعويض نفسي عن القلق الحاضر بصورة ماض متخيل.
ومن اللافت نفسيا أن مفهوم “العصر الذهبي” يستلزم بالضرورة وجود عدو داخلي مسؤول عن “تدنيسه”: الأيديولوجية “اليقظة” (Woke)، والتاريخ النقدي، والجامعات التقدمية. فبدون هذا العدو، تنهار الأسطورة؛ لأن الألم الحاضر يحتاج إلى تفسير، والتفسير يحتاج إلى متهم.
هنا تتقاطع النرجسية مع البارانويا بمعناها السيكولوجي: ليس الجنون، بل الإطار التفسيري الذي يرى في كل ناقد مؤامرة، وفي كل مؤرخ مخربا، وفي كل مجلة علمية أداة للتآمر على الهُوية الوطنية.
السيطرة على الذاكرة
لم يكن ميشال فوكو بعيدا عن التحليل النفسي حين أكد أن السلطة لا تُمارَس عبر القوة المباشرة وحدها، بل عبر التحكم في الخطاب وتحديد ما يمكن قوله وما يجب أن يُصمت عنه. ما تقوم به إدارة ترامب ليس مجرد سياسة تعليمية؛ إنه مشروع أعمق لإعادة تشكيل الواقع المشترك.
حين يُحظر استخدام مصطلحات بعينها في طلبات المنح الجامعية، وحين يُمنح نائب الرئيس صلاحية رفض تمويل المعارض، وحين يُعاد تأطير الفصل العنصري بوصفه مجرد “وجهة نظر”، فإننا نشهد ما وصفه علماء النفس الاجتماعي بـ”التضليل الذاكرتي” (Gaslighting) على المستوى المجتمعي: إقناع الجماعة بأن ذاكرتها خاطئة، وأن ما عاشته من ظلم لم يكن ظلما حقيقيا.
وفي سياق الحديث عن السيطرة على الذاكرة، لا يقتصر الأمر على إعادة تفسير الأحداث، بل قد يصل إلى مستوى أخطر يتمثل في إخراج بعض الوقائع من الذاكرة الجماعية نفسها. فالتاريخ لا يُمحى دائما بإنكار مباشر، بل كثيرا ما يُمحى بالصمت والإهمال حتى يختفي من الوعي العام. ومن الأمثلة الدالة على ما يمكن تسميته “الذاكرة المنسية” في التاريخ الأمريكي: الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة في مطلع القرن التاسع عشر ضد طرابلس. فعلى الرغم من أن هذه الحرب كانت أول مواجهة عسكرية خارجية تخوضها الولايات المتحدة في البحر المتوسط، فإنها تراجعت سريعا من الذاكرة الشعبية الأمريكية خلال جيل واحد. ويكشف هذا المثال كيف يمكن لحدث تاريخي مهم أن يتحول إلى حقيقة غائبة حين لا يُعاد استحضاره في السرديات التعليمية والثقافية، وهو ما يجعل الذاكرة نفسها مجالا من مجالات الصراع والسلطة.
مثال للذاكرة المنسية: حرب بين الولايات المتحدة وطرابلس[1]
تُعرف هذه الحرب بالحرب الطرابلسية، نسبة إلى طرابلس (في ليبيا الحالية)، أو الحرب البربرية الأمريكية الأولى (1801-1805). وهي أولى حربين خاضتهما الولايات المتحدة ضد دول شمال أفريقيا، التي كانت جزءا من الدولة العثمانية آنذاك، والمعروفة مجتمعة باسم الدول البربرية. وشملت هذه الدول سلطنة المغرب المستقلة[2]، وثلاث ولايات عثمانية هي الجزائر، تونس، وطرابلس.
بدأت الحرب بسبب رفض البحرية الأمريكية دفع الجزية المطلوبة من والي طرابلس (يوسف القرمانلي)، ودخول السفن الأمريكية إلى البحر الأبيض المتوسط دون الحصول على الإذن اللازم من البحرية العثمانية.
الخلفية التاريخية
كانت الأساطيل العثمانية و”البربرية” تحمي السفن التجارية في البحر المتوسط مقابل رسوم تدفعها الدول الأوروبية. على سبيل المثال:
– بريطانيا كانت تدفع 600 جنيه سنويا للخزانة العثمانية.
– الدنمارك كانت تقدم معدات حربية بقيمة 4000 ريال شنكو سنويا، مصحوبة بهدايا قيمة.
– هولندا كانت تدفع 600 جنيه.
– مملكة صقلية كانت تقدم 4000 ريال.
– مملكة سردينيا كانت تدفع 6000 جنيه.
– الولايات المتحدة كانت تقدم معدات حربية بقيمة 4000 ريال، بالإضافة إلى 10.000 ريال نقدا وهدايا قيمة.
– فرنسا كانت تقدم هدايا ثمينة عند تغيير قناصلها.
– البرتغال كانت تقدم هدايا فاخرة.
– السويد والنرويج كانتا توردان معدات وذخائر بحرية بمبالغ كبيرة.
– مدينتا هانوفر وبرن الألمانيتان كانتا تدفعان 600 جنيه إنجليزي.
– إسبانيا كانت تقدم هدايا نفيسة سنويا.
بعد استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا عام 1776، بدأت السفن الأمريكية ترفع أعلامها عام 1783 وتجوب البحار. وفي يوليو 1785، استولى البحارة العثمانيون على إحدى السفن الأمريكية قرب قادش، ثم استولوا على 11 سفينة أخرى وأخذوها إلى السواحل الجزائرية، التي كانت ولاية عثمانية اسميا آنذاك.
معاهدة السلام مع العثمانيين
عجزت الولايات المتحدة عن استرداد سفنها بالقوة، واضطرت إلى توقيع معاهدة سلام مع الدولة العثمانية في 5 سبتمبر 1795. كانت هذه المعاهدة مكتوبة باللغة التركية وتضمنت 22 مادة، وهي الوثيقة الوحيدة في تاريخ الولايات المتحدة التي كُتبت بلغة غير الإنجليزية. بموجب هذه المعاهدة، تعهدت الولايات المتحدة بدفع ضريبة سنوية لدولة أجنبية، واستردت أسرها، وضمنت عدم تعرض القراصنة لسفنها.
وقع جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة، معاهدة مع بكر حسن باشا والي الجزائر، دفع بموجبها 642 ألف دولار ذهبي و1200 ليرة عثمانية مقابل إطلاق سراح الأسرى الأمريكيين وضمان سلامة السفن الأمريكية في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.
إعلان الحرب
في 14 مايو 1801، أمر يوسف باشا القرمانلي جنوده بتحطيم سارية العلم الأمريكي أمام القنصلية الأمريكية في طرابلس، كإعلان للحرب على الولايات المتحدة. ردت الولايات المتحدة بإرسال أسطول حربي إلى البحر المتوسط، وفرضت حصارا على ميناء درنة وقصفته بالمدفعية.
في 31 أكتوبر 1803، استولت البحرية الليبية على الفرقاطة الأمريكية “فيلادلفيا” وأسرت 308 بحارة أمريكيين. وعندما فشلت الولايات المتحدة في استرداد السفينة، قامت بتدميرها لمنع وقوعها في أيدي الليبيين.
غزو درنة
جهزت الولايات المتحدة قوة من المرتزقة بقيادة الضابط ويليام إيتون، وهي تعتبر أول فرقة مشاة بحرية أمريكية (مارينز). هاجمت هذه القوة مدينة درنة شرق ليبيا، وتمكنت من احتلالها ورفع العلم الأمريكي على قلعتها، لتصبح أول قطعة أرض تحتلها الولايات المتحدة في تاريخها.
نهاية الحرب
بعد معركة درنة، فرضت القوات العثمانية و”المغاربية” حصارا على القوات الأمريكية. وتم التوصل إلى اتفاقية سلام في 10 يونيو 1805، عُرفت باتفاقية طرابلس. طالب يوسف باشا الولايات المتحدة بدفع غرامات مالية تقدر بثلاثة ملايين دولار ذهبا، وضريبة سنوية قدرها 20 ألف دولار. استمرت الولايات المتحدة في دفع هذه الضريبة حتى عام 1812، عندما سدد القنصل الأمريكي في تركيا 62 ألف دولار ذهبا، ليكون ذلك آخر دفعة للضريبة السنوية.
ديناميكية الزعيم والجمهور: سيكولوجية الرابطة
يُقدم ترامب نفسه باعتباره الشخص الوحيد القادر على استعادة “العصر الذهبي”، والمحارب الوحيد في وجه “النخبة” و”المتعلمين” الذين “يشوهون” التاريخ. هذا التموضع لا يستهدف العقل، بل يخاطب الجرح النرجسي الجماعي: الشعور بالغبن، وفقدان المكانة، والخوف من الاندثار الثقافي.
وقد أثبتت الأبحاث النفسية أن الرابطة بين ترامب وقاعدته تعتمد على هذه الديناميكية تحديدا: الأتباع لا يصوتون لبرامجه، بل يتماهون مع شخصيته، ويرون في هجومه على المؤسسات المعرفية نيابة عنهم تعبيرا عن رفضهم لنظام يشعرون أنه يُهمشهم.
الخاتمة:
يكشف هذا المثال التاريخي، إلى جانب السياسات المعاصرة التي تستهدف الذاكرة والمؤسسات المعرفية، عن حقيقة سيكولوجية عميقة مفادها أن السلطة لا تكتفي بالتحكم في الحاضر، بل تسعى دائما إلى إعادة تنظيم الماضي. فالتاريخ ليس مجرد سجل للأحداث، بل هو البنية الرمزية التي تتشكل داخلها هُوية الجماعات وإدراكها لذاتها. وحين يُعاد ترتيب هذا السجل أو يُنتقى منه ما يخدم سردية السلطة، يتحول التاريخ من مجال للمعرفة إلى أداة لإنتاج الطاعة وإعادة تشكيل الوعي الجماعي.
ومن منظور التحليل النفسي، فإن هذه العملية لا تنبع فقط من حسابات سياسية باردة، بل تتغذى أيضا من حاجات نفسية عميقة: حاجة الأنا الجماعية إلى صورة نقية عن ذاتها، وخوفها من مواجهة صفحات الألم والظلم في تاريخها. لذلك يصبح التحكم في الذاكرة شكلا من أشكال الدفاع النفسي الجمعي؛ إذ تُستبدل الوقائع المزعجة بسرديات مريحة تحفظ تماسك الهُوية حتى وإن كان الثمن هو تشويه الحقيقة.
هنا يظهر ما يمكن تسميته “سيكولوجية التاريخ”: أي دراسة الكيفية التي تتفاعل بها الذاكرة الجماعية، والهُوية، والسلطة في تشكيل الرواية التاريخية. فالتاريخ في هذا المنظور ليس فقط موضوعا للبحث الأكاديمي، بل هو أيضا ساحة نفسية تتصارع فيها حاجات الجماعات إلى الاعتراف، والخوف من الذنب، والرغبة في تبرير الذات. ولذلك فإن الصراع حول التاريخ ليس في جوهره صراعا حول الماضي بقدر ما هو صراع حول تشكيل الإدراك الجماعي للحاضر وتوجيه مسارات المستقبل.
وعندما تُدار الذاكرة بهذه الطريقة، يصبح خطرها مضاعفا: إذ لا يقتصر الأمر على تغيير تفسير حدث ما، بل قد يمتد إلى محو أحداث كاملة من الوعي العام، كما حدث مع الحرب الطرابلسية التي اختفت من الذاكرة الشعبية الأمريكية خلال جيل واحد. ومن هنا تتضح الأهمية العلمية لدراسة سيكولوجية التاريخ؛ لأنها تكشف كيف يمكن للسلطة أن تعيد هندسة الوعي الجماعي عبر إدارة الذاكرة، وكيف يصبح الدفاع عن استقلال المعرفة وعن التعدد في قراءة التاريخ شرطا أساسيا لحماية المجتمع من إعادة إنتاج أخطاء ماضيه.
ملاحظة منهجية: يستند هذا المقال إلى التحليل النفسي بوصفه إطارا تفسيريا لا أداة تشخيصية. فالتحليل النفسي للشخصيات العامة من خلال سلوكياتهم العلنية وقراراتهم المؤسسية يُعد منهجا أكاديميا راسخا، غير أنه لا يُغني عن التقييم السريري المباشر، ولا يُشكل حكما قاطعا على الفرد.
الحضري لطفي. (2025). سيكولوجية التحالف. مكتبة النورـ نسخة رقمية.
[2] التوتر الدبلوماسي (المغرب أمريكا (:رغم عدم الدخول في حرب شاملة، إلا أن العلاقات المغربية الأمريكية شهدت توتراً شديداً في خضم تلك الحرب لأسباب لوجستية:
-1حصار طرابلس : عندما فرضت الأساطيل الأمريكية حصاراً على طرابلس، حاول السلطان المولى سليمان إرسال سفن محملة بالحبوب والمؤن لمساعدة أهالي طرابلس (من باب التضامن الإسلامي والإنساني).
-2الصدام البحري: اعترضت السفن الأمريكية السفن المغربية ومنعتها من كسر الحصار. أدى ذلك إلى إعلان السلطان المغربي “حالة الحرب” لفترة وجيزة جداً، وقامت السفن المغربية باحتجاز سفينة أمريكية (The Celia).

اترك تعليقاً