-

المناورة السياسية في المساحات المعقدة
د. الحضري لطفي المقدمة في عالم السياسة الدولية، نادرًا ما تُصنع القرارات في فراغ عقلاني أو بيئة مثالية، بل غالبًا ما تنبثق من تفاعلات معقدة تتقاطع فيها الضغوط المؤسسية مع المصالح المتعارضة والحسابات المتشابكة. وفي مثل هذه البيئات المقيّدة، يبرز مفهوم المناورة البنيوية باعتباره آلية لفهم كيفية تحرك الفاعلين حين يجدون أنفسهم في موقع ضعف
-

أجيال المغربية
ْمن تحرير إلى زِذ/ بقلم: د. الحضري لطفي مقدمة: الحديث عن الأجيال في التاريخ المغربي ليس مجرد لعبة زمنية تقسم الماضي إلى مراحل، بل هو منهج لفهم البنية النفسية والاجتماعية والسياسية لكل مرحلة. فالأجيال ليست كتلًا صمّاء يمكن الحكم عليها بجملة اختزالية: \”جيل اتكالي\”، \”جيل لا يخاف\”، أو \”جيل بلا قيمة\”. هذه صور سطحية تُسقط
-

سيكولوجية التاريخ
بقلم: د. الحضري لطفي المقدمة سيكولوجية التاريخ هي منهج يقرأ الماضي من زاوية النفس الإنسانية، فيحوّل التاريخ من سجل للأحداث إلى قوة دافعة لبناء الوعي. هذا المفهوم ينقلنا من مجرد التذكر إلى استثمار التجارب، ومن اجترار الهزائم إلى صناعة الإمكان. ومن المفاهيم الجوهرية في هذا السياق أن سيكولوجية التاريخ مبحث علمي ناشئ يدمج بين علم
-

صناعة اللَّجَج وتعدد المصطلحات
في سياقات المواقف بقلم: د. الحضري لطفي العَلمانية، العِلمانية، واللائكية تعدد المصطلحات في اللغة العربية مثل “العَلمانية”، “العِلمانية”، و”اللائكية” أدى إلى صناعة اللَّجَج في المواقف والنقاشات حول هذه المفاهيم، مما أثر سلبًا على طبيعة الحوار وساهم في خلق مواقف متضاربة تجاهها. هذا التداخل لم يكن موجودًا في اللغات الأوروبية التي تبنت مصطلحات مثل Secularism (بالإنجليزية)
-

الهاتف الذكي…
بقلم: د. الحضري لطفي مقدمة يُطرح اليوم سؤال محوري يزداد إلحاحًا في المجتمعات المسلمة والعالمية: في أي سنّ يمكن أن يُسمح للأطفال والمراهقين باستعمال الهاتف الذكي؟ هذا السؤال لم يعد تقنيًا بحتًا، بل أصبح سؤالًا فطريًا وشرعيًا وأخلاقيًا، لأنه يمسّ بنية التربية، ومسار النضج النفسي، وعلاقة الناشئة بالعالم الخارجي. ومن المهم التنبيه هنا إلى
-

المقارنة النفسية
من فخ التدمير إلى وسيلة للتطوير د. لطفي الحضري المقارنة من أكثر الآفات النفسية شيوعًا وأشدها تأثيرًا على الإنسان، حيث تتسلل إلى النفس دون وعي، مستندة إلى ميل غريزي يدفع الإنسان لقياس حاله بحال الآخرين. في علم النفس الفطري، هذا الميل ليس عيبًا في ذاته؛ بل هو جزء من طبيعة النفس البشرية التي تسعى للتعلم
-

الفطرة عند ابن تيمية
كيف تبدأ المعرفة من الداخل؟ إعداد: د. الحضري لطفي مقدمة حين نقترب من مفهوم الفطرة، نحتاج أولا أن نعود إلى مصدره الأصلي كما ورد في القرآن، لا كما أعادت صياغته المدارس الفلسفية اللاحقة. فالفطرة ليست مصطلحا نظريا، بل هي لفظ قرآني يحمل دلالته الخاصة، ويؤسس لرؤية تُبنى من الداخل قبل أن تُبنى من الخارج. يقول
-

الأمن الأخلاقي
بقلم: د الحضري لطفي لا شيء يهدد المجتمعات الحديثة أكثر من غياب الأخلاق، ولا شيء يصون استقرارها ويعزّز تماسكها أكثر من الأمن الأخلاقي. فحين تنسحب القيم من المشهد، يبدأ الانهيار. في ظل الفضاء الرقمي المفتوح، لم تعد التهديدات الأخلاقية تقتصر على مصادر خارجية تقليدية، بل أصبحت تتسلل مباشرة إلى العقول والنفوس من خلال مضامين هدامة
-

إدارة المقارنة في ضوء علم النفس الفطري
بقلم: د. الحضري لطفي تقنية عجلة المقارنة “عجلة المقارنة” هي تقنية تنبثق من مبادئ علم النفس الفطري، حيث تهدف إلى تمكين الإنسان من تحقيق التوازن الداخلي واستثمار فطرته السليمة في بناء ذاته بعيدًا عن التأثيرات السلبية للمقارنات المدمرة. علم النفس الفطري يُنمي في الإنسان وعيًا عميقًا بالنعم التي أنعم الله بها عليه، ويقوده إلى السعي
