-

“مُتلازِمة تازة”
Taza Syndrome بقلم: د. الحضري لطفي “تازة قبل غزة”: من عبارة عابرة إلى بنية نفسية خاذلة “تازة قبل غزة”، عبارة انتشرت في بعض الأوساط خلال أحداث مفصلية، بدت للوهلة الأولى مجرّد شعار عابر يُعبّر عن حالة انشغال بالشأن المحلي في مواجهة القضايا الكبرى. لكن هذا الشعار، مع تكراره وتبنّيه، بدأ ينتقل من كونه تعبيرًا ظرفيًا
-

مبدأ “الأرواح المُجَندَة” في العلاج النفسي
بقلم: د. الحضري لطفي مقدمة ينطلق “علم النفس الفطري” من قناعة جوهرية مفادها أن الإنسان كائن مركب من جسم ونفس وروح، وأن أي محاولة لفهمه أو علاجه تتجاهل البعد الروحي ستكون ناقصة وغير مكتملة. يستند هذا المنهج إلى الفطرة السليمة وإلى الحكمة المستمدة من قول النبي ﷺ: “الأرواحُ جنودٌ مُجَنَّدَةٌ، فما تعارَفَ منها ائتلَفَ، وما
-

الفطرة ومركزية الإنسان القرآني في تصور فريد الأنصاري
بقلم: د. الحضري لطفي الملخص بالعربية يتناول هذا المقال تصور الفطرة ومركزية الإنسان القرآني في المشروع الفكري والدعوي للدكتور فريد الأنصاري، كما يتجلى في كتابه الفطرية: بعثة التجديد المقبلة. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن الفطرة عند الأنصاري ليست مفهوما عقديا مجردا، بل إطارا تفسيريا ومنهجيا لتشخيص أزمة الإنسان المسلم المعاصر، واقتراح مسار تجديدي يعيد
-

النصر المعنوي: منارة النصر المادي
بقلم: د. الحضري لطفي مقدمة: يُعتبر النصر المادي، بما يحمله من دلالات الانتصار على أرض الواقع، هدفاً سامياً تسعى إليه الأمم والشعوب. إلا أن هذا الهدف، لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن ركيزة أساسية وقوة دافعة لا تقل أهمية، بل هي الأساس الذي يُبنى عليه: النصر المعنوي. فالنصر المادي هو الثمرة، بينما النصر المعنوي هو
-

اختبار الصبر – قراءة فطرية في تجربة المارشميلو
مقدمة كانت تجربة المارشميلو، كما عرضها والتر ميشيل في دراسته الشهيرة[1] (Mischel, 1974)، نموذجا تجريبيا يكشف البنية الأولية لحركة الصبر داخل النفس حين تُوضَع أمام خيارين: لذة عاجلة ولذة مؤجلة. وقد أتاحت التجربة، في لحظتها التكوينية، مراقبة انتقال الاستجابة من الداخل إلى السلوك، من الرغبة إلى القرار. يقوم النموذج على وضع طفل أمام قطعة واحدة
-

تلبيس”أنا عبد مأمور”
د. لطفي الحضري الوجه الكاذب للطاعة \”أنا عبد مأمور\”، تُقال هذه العبارة بثقة خادعة، وكأنها تبرئة للضمير، وتعليق للنية، ودفن للمسؤولية. لكنّها في حقيقتها ليست إلا تلبيسًا نفسيًّا قاتلًا، يُغطّي به الظالم جبنه، ويغلف به المتواطئ ضعفه، ويُخفي به الإنسان انسحاقه خلف جدار السلطة. إنها العبارة التي تحوِّل المجرم إلى أداة، وتحوّل الإنسان إلى ترسٍ
-

قراءة في سيكولوجية الفساد
حراك الجيل الرقمي لأجل لتغيير بقلم: د. الحضري لطفي مقدمة هذه القراءة تنطلق من منظورٍ نفسيٍّ فطري، يُحاول أن يفهم الفساد لا بوصفه ظاهرةً اقتصادية أو سياسية فحسب، بل كخللٍ في توازن النفس بين فطرتها وغرائزها. ولسنا في هذا المقال بصدد عرض الأرقام أو الإحصاءات عن الفساد في المغرب، فذلك مجال الاقتصاديين والهيئات المختصّة القادرة
-

المناورة السياسية في المساحات المعقدة
د. الحضري لطفي المقدمة في عالم السياسة الدولية، نادرًا ما تُصنع القرارات في فراغ عقلاني أو بيئة مثالية، بل غالبًا ما تنبثق من تفاعلات معقدة تتقاطع فيها الضغوط المؤسسية مع المصالح المتعارضة والحسابات المتشابكة. وفي مثل هذه البيئات المقيّدة، يبرز مفهوم المناورة البنيوية باعتباره آلية لفهم كيفية تحرك الفاعلين حين يجدون أنفسهم في موقع ضعف
-

أجيال المغربية
ْمن تحرير إلى زِذ/ بقلم: د. الحضري لطفي مقدمة: الحديث عن الأجيال في التاريخ المغربي ليس مجرد لعبة زمنية تقسم الماضي إلى مراحل، بل هو منهج لفهم البنية النفسية والاجتماعية والسياسية لكل مرحلة. فالأجيال ليست كتلًا صمّاء يمكن الحكم عليها بجملة اختزالية: \”جيل اتكالي\”، \”جيل لا يخاف\”، أو \”جيل بلا قيمة\”. هذه صور سطحية تُسقط
-

سيكولوجية التاريخ
بقلم: د. الحضري لطفي المقدمة سيكولوجية التاريخ هي منهج يقرأ الماضي من زاوية النفس الإنسانية، فيحوّل التاريخ من سجل للأحداث إلى قوة دافعة لبناء الوعي. هذا المفهوم ينقلنا من مجرد التذكر إلى استثمار التجارب، ومن اجترار الهزائم إلى صناعة الإمكان. ومن المفاهيم الجوهرية في هذا السياق أن سيكولوجية التاريخ مبحث علمي ناشئ يدمج بين علم
